الذهبي

33

المختصر من تاريخ ابن الدبيثي

بالسكاكين ، فمن تقرب إليهم جرحوه فلم يقدم عليهم أحد ، فجرد أبو الفضل ابن الوزير سيفه وطلبهم فقتل منهم اثنين وهرب واحد فتعلق بجدار فقتل ، ثم أحرقوا في الوقت . وحمل الوزير فمات من يومه . سمعت تميم بن أحمد البندنيجي يقول : بلغني أن الوزير يوم خروجه ألهم قراءة هذه الآية : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) [ النساء : 100 ] . وكان الذين قتلوه من الباطنية . قيل إنهم قبل أن يقفوا رؤوا في مسجد وقد صلوا على بعضهم بعضا صلاة الموت ، كان الرجل منهم يتمدد ، ويصلي عليه الآخران . حدثنا بذلك الشيخ أبو الفرج بن الجوزي عمن رآهم . 108 - محمد بن عبد الله بن الحسين بن السكن أبو سعد بن أبي نصر بن المعوج ( 1 ) : من بيت الحجابة والرواية وكان أبو سعد هذا حاجب الحجاب ، سمع أبا القاسم سعيد بن البناء وما أظنه روى شيئا وهو الذي رمى نفسه على الوزير أبي الفرج ليقيه فجرح ومات بعد أيام . 109 - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المراغي أبو بكر صدر الدين قاضي المراغة ( 2 ) : كان من أعيان أهل زمانه فضلا وتقدما ، قدم بغداد سنة ثمان وثلاثين وسمع من أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ثم قدم حاجا سنة سبع وسبعين وكان كثير المال والجاه ، يلبس الحرير والذهب ، له آثار حسنة من البر ، توفي سنة سبعين وخمسمائة . 110 - محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد أبو عبد الله الجلالي : خدم الوزير جلال الدين أبا علي بن صدقة ، روى عن علي بن المبارك بن الفاعوس وهبة الله بن الحصين ومحمد بن الحسين المزرفي ، سمعنا منه . وسألته عن مولده فقال : في نصف رجل سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة . وتوفي في رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وله مائة سنة وشهران . روي عنه من المسند .

--> ( 1 ) انظر : مرآة الزمان 8 / 221 . والمنتظم 10 / 282 . ( 2 ) انظر : الكامل لابن الأثير ، حوادث سنة 570 ه‍ .